الشيخ علي الكوراني العاملي
122
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
اليهود له علم ، فنظر إلى عبد المطلب فقال : أرني منك شيئين ، فقال عبد المطلب : وإني أريك ما لم يكن عورة ، فقال لا أريد العورة ، أريد أن أنظر إلى أنفك وإلى كفيك فقال : أنظر ، فقال له : أبسط كفيك فبسطهما فقال : أما في أحد كفيك ملك ، وأما أنفك فإن فيه النبوة ، ولا يتم ذلك إلا في بني زهرة ، هل لك في شاعة ؟ قال : لا . قال فتزوج في بني زهرة . قال : فلما رجع عبد المطلب تزوج هالة بنت وهيب ، وزوج عبد الله آمنة بنت وهب » . قال الحاكم : 3 / 192 : « كانت في حجر عمها أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وإن عبد المطلب بن هاشم جاء بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتزوج عبد الله آمنة بنت وهب ، وتزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهي أم حمزة بن عبد المطلب في مجلس واحد ، وكان » حمزة « قريب السن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخاه من الرضاعة » . وروى ابن شاذان في الفضائل / 6 ، عن الواقدي أن عقيل بن أبي وقاص أجرى عقد قران عبد الله بآمنة « عليهما السلام » فقال لوهب : « يا أبا الوداح زوجتَ كريمتك آمنة من ابن سيدنا عبد المطلب على صداق أربعة آلاف درهم بيض هجرية جياد وخمس مائة مثقال ذهب أحمر ؟ قال : نعم . ثم قال : يا عبد الله قبلت بهذا الصداق يا أيها السيد الخاطب ، قال : نعم . ثم دعا لهما بالخير والكرامة ، ثم أمر وهب أن تقدم المائدة فقدمت مائدة خضرة ، فأتى من الطعام الحار والبارد والحلو والحامض فأكلوا وشربوا . قال ونثر عبد المطلب على ولده قيمة ألف درهم من النثار ، وكان متخذاً من مسك بنادق ، ومن عنبر ، ومن سكر ومن كافور . ونثر ذهب بقيمة ألف درهم عنبر » . أقول : والرواية طويلة ، ذكرت أن عبد الله دخل بعروسه في ذلك اليوم ، ولا بد أن يكون المخاطب عم آمنة أهيب أخ وهب لأنه كان وليها ، وكان أبوها وهب توفي ، كما تقدم . على أن هذه الرواية ربما كانت موضوعة .